أحمد بن علي الرازي

317

شرح بدء الأمالي

يخاف عليه لفسقه [ 223 ] ، ويرجى لمحض إيمانه ، فإذا صار هاهنا عقود أربعة التوحيد والمعرفة والإيمان والإسلام إذا اجتمعت صارت دينا ، وهو بمعنى قوله تعالى : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ [ آل عمران : 19 ] فأشار « 1 » في الكتاب ليست بواحدة ولا مغايرة . وأبو منصور ذكر الحقيقة وقال : من استيقن بهذا وأقر إن كان هو في إمكان من الإقرار فهو مؤمن ، لأنه عقد على الصواب . وأما الخبر المروى في الإيمان والإسلام عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم من سؤال جبريل عليه السلام وقد ذكرناه ، وقد ثبت الدليل في الكتاب والخبر لأن [ . . . . ] « 2 » ليست من الإيمان « 3 » . وأما الأحكام « 4 » ألا ترى أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أمر بالحج من [ . . . . ] « 5 » ولم يأمر بالإيمان ، ولو جار المسلم وترك الصلاة والصوم والزكاة يعطى [ . . . . ] « 6 » [ كل صلاة ويصوم كل يوم حنطة ويؤدى الزكاة من حال ] « 7 » ، ولو مات الكافر وترك ملء الدنيا ذهبا وتصدقوا عنه لا ينفع ذلك ؛ لأن الإيمان سوى الطاعة ولو كانت الطاعة من الإيمان لكان جاز قضاء الإيمان بعد الموت كما يجوز قضاء الطاعات ، قال الله تعالى : لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهاجاً [ المائدة : 48 ] . فكان لكل نبي شريعة سوى ما كان [ 224 ] للآخر ، فلما كان الأنبياء عليهم السلام إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة . علمنا أن الإيمان غير العمل وأما الشواهد ألا ترى أن الإيمان على الدوام وليس العمل على الدوام ؛ لأنه لو صلّى قبل الوقت أو صام قبل شهر رمضان لا يجوز ولو أن كافرا عمل جميع الطاعات قبل أن يؤمن لا يصير مؤمنا ، لأن الإيمان قبل العمل ، والإيمان على الدوام . والأعمال بالأوقات ألا ترى أن المؤمنين في الجنة مؤمنون بغير العمل ، لأنه ليس لهم

--> ( 1 ) [ فأشار ] كذا بالأصل ولعل الصواب [ فإشارته ] . ( 2 ) ما بين المعقوفتين طمس ، بالمخطوط وهو عبارة عن كلمات مضبب عليها ولعلها [ الافعال ] . ( 3 ) انظر الحديث السابق . ( 4 ) في الأصل كلمة غير واضحة ، ولعلها [ الأحكام ] كما أثبتنا ولعلها [ الأركان ] . والله أعلم ( 5 ) ما بين المعقوفتين كلام غير واضح . ولعلها كلمة [ المرئ ] ( 6 ) ما بين المعقوفتين كلام غير واضح . ( 7 ) ما بين المعقوفتين كلام غير واضح الفهم في الأصل وأثبتناه برسمها كما هي .